الشيخ الأنصاري

132

كتاب الطهارة

قال : إنّ أسماء بنت عميس نفست ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل لثمانية عشر يوماً ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين « « 1 » . وبمضمونها من دون ذكر الاستظهار صحيحة زرارة « 2 » وموثقة ابن مسلم وفضيل وزرارة « 3 » . وعليها يحمل رواية الأعمش المحكيّة عن الخصال : « والنفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوماً » « 4 » ، وصحيحة ابن سنان : « قال : تقعد النفساء تسعة عشر يوماً فإن رأت دماً صنعت كما تصنع المستحاضة » « 5 » فإنّ الرواية الأُولى محمولة على الاستظهار بيومين والثانية على الاستظهار بيوم واحد . والجواب : أمّا عن الروايات المشتملة على قصّة أسماء ، فبمعارضتها بما دلّ على أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله إنّما أمر أسماء بنت عميس بالاغتسال ؛ لأنّها سألته بعد الثمانية عشر ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها بالاغتسال ، ففي مرفوعة إبراهيم بن هاشم : « قال : سألت امرأة أبا عبد الله عليه السلام ، فقالت : إنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتى أفتوني بثمانية عشر يوماً . قال أبو عبد الله عليه السلام : ولِمَ أفتوك بثمانية عشر ؟ فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمّد ابن أبي بكر . فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنّ أسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وآله

--> « 1 » الوسائل 2 : 615 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 15 . « 2 » الوسائل 2 : 612 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 6 . « 3 » الوسائل 2 : 616 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 19 . « 4 » الخصال 2 : 609 ، الوسائل 2 : 617 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 25 . « 5 » الوسائل 2 : 615 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 14 .